بورصة_الخاشقجي_بين_واشنطن_وانقرةمقالات


بقلم_عبدالله الجزائري 


لا اظن ، او لا اكاد اصدق ان هذا الاهتمام التركي او الاوروبي بمقتل الخاشقي لوجه الله او لاجل احترام القانون والاعراف الدولية وحقوق الانسان والقيم الخلقية ، ولا اظن ان مؤسسة صنع القرار التركية على وجه التحديد تهتم بتسجيل موقف تأريخي في هذه القضية ، ولا احسب ان حزب العدالة والتنمية يستند او يستجيب لواجب اسلامي واخلاقي في كشفه المرتقب لتفاصيل جريمة قتل الخاشقجي ، وانما الجميع والتركي بالخصوص يستهدف تحقيق قدر اكبر من المصالح ويسترجع دور اوسع في المنطقة ، وتنازلات سعودية في الازمات سيما السورية والقطرية ، وربما تحسين العلاقات مع واشنطن والاتحاد الاوربي ، 


واذا تتبعنا سيل التصريحات على اثر التسريبات لوكالات الانباء والصحف سنراها كانها بورصة وسوق اسهم ، تتنافس اطرافها للحصول على مكاسب اعلى ، على حساب اطراف اخرى ، وقد اسلفنا في مقال لنا ان ثمة ابتزازات ومساومات وتسويات وتفاهمات وربما اعادة تموضعات جديدة بالنتيجة ، الا انه من المستبعد ان تصل الامور الى ازاحة الامير وولي العهد محمد بن سلمان ، لانه مطلوب ومرغوب اميركياً ، لناحية كونه متهوراً وبدا متحرراً اكثر من غيره ، ومتعاوناً بشدة فيما يخص عقد الصفقات وشراء الاسلحة ، وفوق ذلك كله والاهم انه لا يخشى في التطبيع مع اسرائيل لومة لائم ، ولا يستحي من تمرير صفقة القرن ، 


واذن فأن الاعلان التركي المتوقع والمزمع للرئيس اردوغان يوم غد الثلاثاء لن ينال او يمس من مكانة الملك سلمان ولا ولي عهده ، وانما سيتطرق الى تفاصيل جريمة القتل وكيفيتها وملابساتها وسيعرض الادلةالمتاحة والتي سربها لوسائل الاعلام ، وهي بحكم حساسيتها ومحدوديتها ربما ستدين اطراف محددة كالقحطاني والعسيري والمنفذين لجريمة القتل ، وهو بذلك واعني اردوغان يكون قد ضرب عصفورين بحجر ، يصدق وعده بكشف خيوط الجريمة ويسجل موقف يسوق به نفسه محلياً ودولياً بانتظار المردود الاميركي والاوروبي ، وبنفس الوقت يحصل على تنازلات ومكاسب من الرياض في القضايا والازمات التي تعصف بالمنطقة ، والمتحصل او خلاصة القول ان واشنطن لن تتخلى عن الرياض لاي سبب ، ولو ارادت لكان بسبب المستنفع اليمني ،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق