بقلم _عبدالعليم البناء
اذا كان هدف أي مجموعة اقتصادية تسخير كل الوسائل التي من شأنها، تسهيل أو تنمية النشاط الاقتصادي وتحسين أو إنماء نتائج هذا النشاط في إطار مجموعة متكاملة، فإن (مجموعة الحنظل الدولية) تعد من أهم إن لم تكن أبرز المجموعات الاقتصادية التي شهدها العراق بعد التغيير في عام 2003 ، لما حققته من مكانة اقتصادية ومنجز فاق كل التوقعات ورسخت عبره الدور الحاسم للقطاع الخاص ،في الاسهام في تحقيق التنمية الشاملة التي يتوخاها كل المعنيين بالشأن الاقتصادي الحر المبني على اسس وطنية تحقق الرفاه لكل شرائح المجتمع، وتسهم في تقدمه وتطوره على أسس سليمة ومتينة .
فهذه المجموعة التي تعمل منذ سنوات طويلة، والتي أسسها الحاج نوري عايد الحنظل في بغداد منذ اربعينيات القرن الماضي ،بدأت العمل بشركة صغيرة ثم تطورت تدريجيا لتصبح مجموعة عملاقة ضمت في ٢٠٠٧ شركات عدة ،وتطورت بشكل ملحوظ في ٢٠١٠ في دولة الإمارات العربية المتحدة ثم لتعود بقوة في ٢٠١٣ الى العراق، ويسعى القائمون عليها وهم من خيرة رجال الاعمال واصحاب رؤوس الاموال ،وعلى رأسهم المهندس وديع نوري الحنظل رئيس مجلس ادارة المجموعة ، أن تكون المجموعة الأولى في العراق وتعمل على تحقيق رؤيتها في ٢٠٢٠ بتنمية الإنسان، التي اقترنت وتقترن بالدوام بمبادرات مجتمعية رصينة ومؤثرة وعميقة لا تقف عند حدود معينة، تمثلت باسهاماتها اللامحدودة في رفد ودعم ورعاية العديد من الانشطة والفعاليات المجتمعية، من شمالي العراق حتى جنوبيه دون استثناء لايتسع المجال لذكرها، ويعرفها اؤلئك المستفيدون منها ومن آثارها الايجابية المتنوعة في الثقافة والفنون ،بما فيهم ذوو الابداع والابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ، وقد لمسناها نحن لمس اليد وكنا على مقربة من الكثير منها قبل واثناء وبعد التنفيذ والتحقق..
ومناسبة الحديث عن هذه المجموعة ،هو احتفالها في الأول من تموزالحالي (2019) وجميع مكاتبها ومواقعها في العراق والدول الأخرى كافة، باليوم السنوي للمجموعة بأجواء عائلية ملؤها السعادة والحب والحافز على العطاء بلا حدود للعراق، الذي كان وما زال بأمس الحاجة لإستنفار كل الطاقات الكامنة ليغدو اسم العراق شامخا وعاليا على الدوام، مع استذكار مسيرة العطاء التي بدأها الرعيل الأول والإنجازات المتحققة على مر السنين الماضية، والمضي قدما نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعمرانية ،كون المجموعة تضم العديد من الشركات العاملة بمختلف القطاعات ، ومن أهمها قطاع الإسكان عبر ذراعها العقاري شركة (عبر المدن) والتي تدير مجموعة من المشاريع الإسكانية الضخمة بعموم محافظات العراق ،ومنها مشروع مدينتي السكني في كركوك، ومشروع بيتي السكني في تكريت، ومشروع بروج في بغداد ،وحازت على اهتمام واعجاب واقبال الكثير من المواطنين ،في إطار السعي والاستفادة من عملية تشجيع الاستثمار والاهتمام بإعادة اعمار المناطق المنكوبة، وكشفت عن خططها الطموحة بتنفيذ مشاريع اسكانية في كبرى المحافظات التي تعرضت الى دمار فادح ،إثر حربها ضد عصابات داعش المجرمة ومنها نينوى والانبار، والتي نقلت تجربتها الرائدة بعالم البناء بعملها منذ عام ٢٠٠٧ في الامارات.
كما وتضم المجموعة مصرف آشور الدولي ،وشركة الراصد للعملات والصرافة ،وشركة أموال للصرافة الإلكترونية ،وكلها تمثل الذراع المالي والمصرفي للمجموعة، فضلا عن الذراع الإنساني عبر منظمة نور على نور المستقلة ،ولا تهمل المجموعة الجانب الثقافي والإعلامي عبر إذاعة اليوم والتي تبث صداها في بغداد ،ولأن الشباب هم مستقبل العراق فقد نفذت المجموعة عبر ذراعها لريادة الأعمال مؤسسة (المحطة) في بغداد، لتكون أول حاضنة للأعمال والمشاريع التنموية الصغيرة والابتكارات ونقطة انطلاق نحو مشاريع كبرى، وباتت الإنموذج المغاير وغير التقليدي الذي يشهده العراق للمرة الاولى، كما أسست المجموعة شركة عشتار للأمن والحماية لتكون مسؤولة عن تأمين مواقعها كافة ،فضلا عن تقديم خدماتها لزبائن آخرين لما للأمن والسلامة من أهمية قصوى في كل الاوقات، ولم تهمل المجموعة قطاع الرياضة وأسست (وولف جيم) ليكون نقطة انطلاق لسلسلة نوادي رياضية رائدة في هذا المجال، ولما لسمعة المجموعة الطيبة في دولة الإمارات العربية المتحدة ، فقد حصلت على الوكالة الحصرية لطيران الإمارات في العراق،لتكون شركة عبر المسافات هي أول شركة تحصل على الوكالة الحصرية ،حيث أن طيران الإمارات تقوم بفتح مكاتب وكلاء ولا تمنح الوكالة الحصرية للمبيعات، فضلا عن استعداد المجموعة لافتتاح واطلاق مشاريع جديدة ، تضاف الى شركاتها واذرعها المتنوعة التي بلغت سبع عشرة شركة ، ليصبح هدف وسعي رئيس مجلس ادارتها المهندس وديع نوري الحنظل ،بأن تكون الرقم واحد عراقياً حقيقة قائمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق