الولايات المتحدة تكثف تحركاتها السياسية والمالية في العراق مع زيارة المبعوث الرئاسي مارك سافايا

 


تترقب الأوساط السياسية العراقية، بقلق متزايد، الزيارة المرتقبة للمبعوث الرئاسي الأميركي إلى العراق، مارك سافايا، في وقت يشهد فيه الملف العراقي حراكاً دبلوماسياً أميركياً مكثفاً يرتبط بملفات سياسية وأمنية ومالية حساسة.


ووفق معطيات متداولة، يتحرك سافايا بين وزارتي الخزانة والحرب الأميركية بالتزامن مع النشاط المكثف للقائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس، الذي أجرى مؤخراً لقاءات مع معظم المسؤولين والقيادات العراقية. وتشير البيانات الرسمية إلى أن التحركات الأميركية تتركز على ملف رئيسي يتعلق بعدم إشراك القوى والفصائل المسلحة في الحكومة المقبلة، رغم امتلاك هذه القوى نحو ثلث مقاعد البرلمان، إلى جانب العمل على وقف مصادر تمويلها بالعملة الصعبة والمصادر الإيرانية.


وأكدت مصادر إعلامية ومطلعة أن سافايا وصل فجر اليوم السبت إلى مدينة أربيل، ضمن زيارة تتزامن مع حراك دبلوماسي أميركي أوسع يتعلق بملفات العراق وسوريا. كما من المتوقع وصول توم باراك، مبعوث ترامب لشؤون سوريا، إلى أربيل اليوم للقاء قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في ظل تصعيد عسكري تشهده الساحة السورية، يقابله تحرك دولي وإقليمي للتهدئة.


وخلال اليومين الماضيين، كثف سافايا لقاءاته في واشنطن مع وزارتي الخزانة والحرب، ضمن مساعٍ أميركية للتعامل مع الملف العراقي بما يخص القوى السياسية الشيعية المقربة من إيران والفصائل المسلحة وبعض قيادات الإطار التنسيقي. وأوضح سافايا في بيان الجمعة، أنه عقد اجتماعاً في البيت الأبيض مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ومدير شؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا، لبحث تفاصيل زيارته المرتقبة إلى العراق والتنسيق مع أصحاب القرار لمواجهة الوضع على الأرض بما يخدم مصلحة الشعب العراقي.


وكان سافايا قد أعلن الخميس الماضي عن إجراء مراجعة شاملة للمدفوعات والمعاملات المالية المشبوهة في العراق، بالتعاون مع وزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية، إلى جانب بحث عقوبات مرتقبة تستهدف شبكات تقوّض النزاهة المالية وتموّل أنشطة إرهابية. وتركزت المباحثات أيضاً على تعزيز الحوكمة المالية في المصارف الحكومية والخاصة، وتحسين الامتثال والمساءلة المؤسسية، مع إجراء مراجعة لسجلات المدفوعات والمعاملات المالية المرتبطة بعمليات تهريب وغسل أموال وعقود وصفها بالاحتيالية.

وأكد سافايا أن العقوبات المرتقبة ستستهدف جهات وشبكات وصفها بـ”الخبيثة” التي تعمل على تقويض النزاهة المالية وسلطة الدولة، مشدداً في ختام تصريحاته على أن العلاقة بين العراق والولايات المتحدة “لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم، في ظل قيادة الرئيس دونالد ترامب”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق