أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن الهجوم الأمريكي على فنزويلا قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وإدخال السوق في ما يُعرف بـ”الخطر النظامي”.
وقال صالح: “فنزويلا لم تعد لاعباً هامشياً في سوق الطاقة، على الأقل من الناحية النفسية، رغم محدودية إنتاجها الحالي البالغ 700–800 ألف برميل يومياً”، مضيفاً أن معظم إنتاجها من النفط الثقيل الذي تعتمد عليه مصافٍ عديدة حول العالم، مما يجعل أي تعثر في صادراتها سبباً مباشراً لاختناقات تشغيلية عالمية.
وأوضح أن الأثر الكمي لفنزويلا قد يبدو محدوداً مقارنة بالإنتاج العالمي البالغ 102 مليون برميل يومياً، إلا أن البلاد تمتلك أعلى احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وتتمتع برمزية عالية في توازنات سوق الطاقة في جنوب غرب الكرة الأرضية.
وحذر صالح من أن اندلاع حرب أميركية–فنزويلية سيضيف “علاوة مخاطر جيوسياسية” ترفع الأسعار فوراً على المدى القصير، باعتباره مؤشراً على إمكانية استخدام النفط كسلاح سياسي وعسكري، مما يهدد استقرار الإمدادات في أميركا الجنوبية.
وأشار إلى أن “اختناقات المصافي الناتجة عن تعثر إمدادات النفط الثقيل ستولد أثراً معاكساً يدفع نحو ارتفاع أسعار الخام، خصوصاً مع التوترات في أحزمة الطاقة العالمية، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، وضعف المخزونات”.
وتابع المستشار المالي أن اجتماع هذه العوامل قد يرفع أسعار النفط إلى حدود 70 دولاراً للبرميل أو أكثر إذا استمر التوتر العسكري في مناطق الطاقة الثلاث الأساسية عالمياً (أوراسيا، الشرق الأوسط، وأميركا الجنوبية)، وهو ما يُعرف بـ”الخطر النظامي” في سوق النفط.
يأتي ذلك في وقت شنت فيه القوات الأمريكية، اليوم السبت، هجوماً على فنزويلا استهدف عدة مواقع مهمة، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات ناجحة وواسعة النطاق، مشيراً إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جواً إلى خارج البلاد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق