كشف مصدر مطلع، اليوم السبت، عن توسيع قاعدة التحقيق في قضية التلاعب ببيع الدولار للمسافرين في منفذ مصرف الرافدين بمطار بغداد الدولي، لتشمل أسماء مسؤولين وموظفين إضافيين استناداً إلى وثيقة رسمية صادرة عن وزارة المالية، تمهيداً للتحقيق معهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأوضح المصدر أن التحقيقات ما تزال جارية لكشف كافة ملابسات القضية وتحديد حجم المخالفات والمسؤوليات الإدارية والقانونية، في إطار جهود الجهات الرقابية لتعزيز الشفافية ومنع أي تجاوزات أو هدر للمال العام وحقوق المواطنين.
وكانت وزارة المالية قد أعادت فتح التحقيق في القضية، بعد أن تم استدعاء 20 مسؤولاً وموظفاً من مصرف الرافدين للتحقيق معهم في الفترة بين 15 و22 كانون الثاني/يناير الجاري، استناداً إلى كتاب وزارة المالية/ لجنة التضمين الخاصة بالمصرف.
يذكر أن وزيرة المالية السابقة، طيف سامي، كانت قد أصدرت قراراً بسحب يد مدير مصرف الرافدين علي الفتلاوي وأكثر من 20 موظفاً على خلفية شبهات التلاعب ببيع الدولار والسبائك الذهبية وهدر المال العام، قبل أن يتم لاحقاً رفع سحب اليد عنهم وإعادة الفتلاوي وموظفي المصرف إلى مواقعهم الأصلية وسط معلومات عن ضغوط سياسية.
ويأتي قرار إعادة التحقيق وسط تصاعد الدعوات لمحاسبة المتورطين وتعزيز النزاهة والشفافية في عمل المصارف الحكومية، لا سيما في منفذ مطار بغداد الدولي.
وكان مصرف الرافدين قد افتتح في عام 2025 فرعاً جديداً في المطار لتقديم الخدمات المصرفية للمسافرين، إلا أن عملية بيع الدولار تتم عبر الحجز الإلكتروني المسبق، ما اعتبره مراقبون “إجراءً معقداً وتعجيزياً” مقارنة بالمصارف الأخرى وشركات الصيرفة التي تعتمد البيع المباشر وتسليم الدولار في نفس اليوم.
يُذكر أن المصرف سبق أن أوقف عملية بيع الدولار في وقت سابق على خلفية شبهات فساد واختلاس مبالغ مالية، ما أدى إلى فتح تحقيق موسع في القضية، وما تزال نتائجه غامضة حتى الآن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق