جددت المرجعية العليا للشيعة في العراق، المتمثلة بآية الله علي السيستاني، اليوم الأحد، موقفها الرافض بالتدخل في مسألة تسمية مرشح لتولي منصب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة الجديدة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن محمد رضا، النجل الأكبر للمرجعية، رد على رسالة من زعماء الإطار التنسيقي الشيعي استفسروا فيها عن إمكانية اختيار اسم من بين مجموعة مرشحين، مؤكداً رفض المرجعية التدخل في هذه القضية، معبراً عن انزعاجها من تكرار محاولة الإطار التنسيقي في هذا الصدد.
ويرتبط قرار المرجعية بعدم استقبال السياسيين بموقف احتجاجي على فشل الطبقة الحاكمة في مكافحة الفساد وتحسين الخدمات منذ عام 2015، حيث تمثل سياسة عدم منح أي لقاءات تُفهم كتزكية سياسية لأي طرف، مع الإبقاء على لقاءات محدودة مع ممثلي الأمم المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل خلافات داخلية داخل الإطار التنسيقي حول المرشحين لرئاسة الحكومة، حيث تُثار أسماء رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد شياع السوداني، ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، إلى جانب رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري ورئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري.
وأعلن الإطار التنسيقي مساء أمس السبت استمرار بحث ملف تشكيل الحكومة المقبلة وحسم تسمية رئيس مجلس الوزراء، بعد جدل واسع حول ترشيح نوري المالكي لولاية ثالثة، في وقت تداولت وسائل إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن توصل الإطار إلى توافق على ترشيحه، وهو ما لم يؤكد رسمياً في بيان الإطار.
وتجدر الإشارة إلى أن الإطار التنسيقي بدأ مباحثاته لتحديد رئيس الحكومة بعد المصادقة على نتائج الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وفق العرف السياسي الذي يمنح حصة رئاسة الحكومة للمكون الشيعي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق