تحالف الدولة والسوق: السيارات تتحول إلى رافعة اقتصادية جديدة في العراق




يشهد قطاع السيارات في العراق اهتماماً متزايداً من قبل الحكومة، التي لم تعد تنظر إليه كسوق استهلاكي فقط، بل كرافد اقتصادي قادر على دعم المالية العامة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والمساهمة في خلق فرص عمل واسعة.  


وبحسب تقرير رسمي، فإن السلطات شرعت في إعادة هيكلة هذا القطاع وفق رؤية اقتصادية جديدة، تهدف إلى تنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط، عبر تدعيم دوره في الإيرادات الجمركية والضريبية، وتنشيط الأعمال المتعلقة بالسيارات مثل الصيانة والخدمات اللوجستية، فضلاً عن نقل الخبرات التقنية والإدارية من الشركات العالمية إلى السوق المحلية.  


وفي هذا السياق، اتخذت الحكومة خطوات عملية لتحسين بيئة الاستثمار، من بينها تسهيل تسجيل الشركات الأجنبية، وتشجيع شراكات مع وكلاء محليين، ودعم إنشاء مراكز عرض وصيانة رسمية، ما شجع عدداً من العلامات العالمية، خصوصاً الآسيوية، على دخول السوق أو توسيع وجودها داخل العراق.  


ويبرز دور الوكالات الرسمية كشريك محوري بين الدولة والمستثمرين، إذ تعمل كواجهة للاستثمار الأجنبي المباشر، وتسهم في تنظيم السوق، وتعزيز الشفافية، ما يعود بالفائدة على المستهلك والدولة على حد سواء.  


ويقول مختصون اقتصاديون إن الطلب المحلي المرتفع وعدم تشبع السوق يفتح آفاقاً واسعة لمزيد من النمو، بل يجعل من قطاع السيارات من أكثر القطاعات جذباً للاستثمار الأجنبي مقارنة بقطاعات أخرى تتطلب وقتاً أطول لتحقيق العائد.  


وتشير المعطيات إلى أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في هذا المجال ليست خطوة عابرة، بل جزء من استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز دور السيارات في الاقتصاد الوطني، وتحويلها من مجرد وسيلة نقل إلى أداة تنمية اقتصادية فعّالة. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق