أكد الباحث في الشؤون السياسية نبيل العزاوي أن معالجة ملف حصر السلاح بيد الدولة ترتبط بشكل مباشر بقدرة الحكومة على إنهاء حالة الانسداد السياسي، مشيراً إلى أن هذا الملف يتطلب توافقات سياسية عميقة وخارطة طريق واضحة المعالم.
وأوضح العزاوي أن حسم هذا الملف لا يمكن أن يتم دون تحديد سقوف زمنية وآليات تنفيذ دقيقة، فضلاً عن تحديد الجهات الرسمية التي ستتولى استلام السلاح، لافتاً إلى أن بعض الفصائل التي أسهمت في الدفاع عن الدولة وقدمت تضحيات كبيرة تحتاج إلى ترتيبات خاصة وتفاهمات سياسية تضمن انتقالاً منظماً نحو نزع السلاح.
وبيّن أن الفصائل المسلحة تمتلك وعياً سياسياً وتدرك حسابات الربح والخسارة في استمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة، خاصة مع انخراط جزء منها في العملية السياسية والمؤسسات الأمنية، ما يجعل خيار التفاهم أكثر واقعية من أي مسارات أخرى.
وأضاف العزاوي أن تجاوز الخلافات المتعلقة باختيار رئيس مجلس النواب وتغليب المصلحة الوطنية من شأنه أن يضع حداً لحالة الانسداد السياسي، ويفتح الطريق أمام تفاهمات شاملة لحسم ملفات رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة، وصولاً إلى إغلاق ملف السلاح باعتباره محل إجماع وطني على ضرورة حصره بيد الدولة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق