أكد قائد الثورة الإسلامية الإمام علي الخامنئي، في كلمة ألقاها صباح اليوم، أن فئة السوق والتجّار تُعدّ من أكثر فئات المجتمع وفاءً للنظام الإسلامي وللثورة، مشدداً على أنه لا يمكن لأي جهة معادية استغلال اسم السوق أو التجّار لمواجهة الجمهورية الإسلامية.
وأوضح الخامنئي أن الاحتجاجات التي صدرت عن التجّار جاءت نتيجة معاناة حقيقية مرتبطة بتراجع قيمة العملة الوطنية وعدم استقرار أسعار الصرف، الأمر الذي أثّر بشكل مباشر في بيئة الأعمال والتجارة، معترفاً بأن هذه مشكلة واقعية يعمل رئيس الجمهورية وكبار المسؤولين على معالجتها.
وأشار إلى أن الارتفاع المتفلّت في أسعار العملات الأجنبية وعدم استقرارها بشكل مستمر هو أمر غير طبيعي، مؤكداً وجود دور للعدو في هذا الملف، إلى جانب الجهود الحكومية المبذولة لمعالجة الأزمة عبر إجراءات وتدابير متعددة.
وبيّن قائد الثورة أن الاعتراض السلمي حق مشروع، إلا أن تحويله إلى أعمال شغب وتخريب أمر مرفوض تماماً، لافتاً إلى أن بعض المحرّضين ومرتزقة العدو يتخفّون خلف مطالب التجّار المحقّة لرفع شعارات معادية للإسلام والجمهورية الإسلامية وزعزعة أمن البلاد.
وشدد الخامنئي على ضرورة التمييز بين المحتجّين ومثيري الشغب، مؤكداً أهمية الحوار مع المحتجّين، في مقابل الحزم مع من يسعون إلى التخريب واستغلال الأوضاع الاقتصادية لإثارة الفوضى.
وختم بالتأكيد على أن مواجهة العدو تتطلب الوعي بالحرب الناعمة وعدم الانجرار خلف الشائعات، داعياً إلى الثبات والثقة بالله والاعتماد على دعم الشعب، ومشدداً على أن إيران لن تتراجع أمام الضغوط، وستواصل التصدي لكل محاولات فرض الإرادة عليها

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق