يشهد سوق السيارات في العراق مرحلة انتقالية جديدة، حيث بدأ المستهلك العراقي يتجه تدريجياً نحو السيارات الهجينة والكهربائية بعد سنوات طويلة من الاعتماد شبه الكامل على محركات البنزين التقليدية. وتعكس المؤشرات الحالية أن السيارات الهجينة تتصدر السوق بخطوات ثابتة، في حين تبقى السيارات الكهربائية في مرحلة أولية محدودة الانتشار.
السيارات الهجينة: الخيار الأنسب حالياً
تعتبر السيارات الهجينة الحل الواقعي للسوق العراقي في الوقت الراهن، إذ لا تعتمد بشكل كامل على البنية التحتية الكهربائية، وتوفر وفورات كبيرة في استهلاك الوقود مقارنة بالسيارات التقليدية.
تويوتا كامري هايبرد: الرائدة بلا منازع
تتصدر تويوتا كامري هايبرد قائمة السيارات الهجينة الأكثر طلباً في العراق، وذلك لما توفره من:
• اعتمادية عالية في السوق المحلي.
• استهلاك منخفض للوقود.
• خبرة طويلة لتويوتا في تقنيات الهايبرد منذ أكثر من 20 عاماً.
• سهولة الصيانة وتوفر قطع الغيار.
كما أصبحت كامري هايبرد خياراً مفضلاً لسيارات الأجرة الخاصة والشركات والمستخدمين اليوميين.
BYD Qin Plus: المنافس الصيني الذكي
على الجانب الصيني، يبرز طراز BYD Qin Plus كخيار جذاب بفضل:
• سعر تنافسي.
• تقنية هجينة متطورة (DM-i).
• استهلاك وقود منخفض.
• تجهيزات حديثة تفوق بعض المنافسين اليابانيين.
وقد ساهمت سمعة BYD العالمية في مجال البطاريات والسيارات الكهربائية في تعزيز ثقة المستهلك العراقي بها.
السيارات الكهربائية: خطوة جريئة ولكنها محدودة
رغم الاهتمام المتزايد بالسيارات الكهربائية، إلا أن انتشارها في العراق ما زال محدوداً بسبب:
• ضعف البنية التحتية لمحطات الشحن.
• عدم استقرار التيار الكهربائي.
• قلق المستخدمين بشأن مدى القيادة وإعادة البيع.
ومع ذلك، بدأت تويوتا وبعض العلامات الصينية دخول هذا القطاع تدريجياً، مستفيدة من ثقة المستهلك وسمعة علامتها.
نظرة مستقبلية
من المتوقع أن تواصل السيارات الهجينة نموها السريع في السنوات المقبلة باعتبارها الحل الأنسب للسوق العراقي، في حين ستزداد شعبية السيارات الكهربائية تدريجياً مع تحسن البنية التحتية. ويُتوقع أن تحافظ تويوتا على صدارتها بفضل الثقة والاعتمادية، فيما توسع BYD حصتها بفضل السعر والتقنية.
وفي النهاية، يظهر التحول نحو الهجين والكهربائي في العراق ببطء وثبات: الهجين هو الخيار الذكي اليوم، والكهربائي هو استثمار الغد، ومن يفهم هذا التحول مبكراً سيكون الرابح الأكبر في سوق 2026 وما بعده.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق