الجمارك توضّح آلية احتساب الرسوم الجديدة والبضائع المشمولة بزيادة التعرفة

 


أعلنت الهيئة العامة للجمارك تفاصيل البضائع التي شملتها زيادة الرسوم الجمركية، وبيّنت آلية الاحتساب الجديدة لبقية السلع والمواد المستوردة.


وقال المدير العام للهيئة، ثامر قاسم، إن قرار مجلس الوزراء رقم (957) لسنة 2025 جاء تطبيقاً لقانون التعرفة الجمركية رقم (22) لسنة 2010، الذي لم يُنفّذ في حينه بسبب ضعف البنى التحتية وعدم أتمتة الإجراءات الجمركية وفقدان السيطرة على العديد من المنافذ.


وأوضح أن اكتمال أتمتة المراكز الجمركية وتطبيق نظام «الأسيكودا» في أغلب مفاصله أتاح تنفيذ القانون حالياً، مشيراً إلى أن القانون لا يتضمن زيادات كبيرة في الرسوم، بل خفّض العديد منها.


وأضاف أن الإشكال السابق كان في استيفاء الأمانات الضريبية قبل عام 2023 نتيجة الاعتماد على الإجراءات اليدوية، ما تسبب بوجود حالات تزوير واسعة، مؤكداً أن الهيئة باتت تستوفي الأمانات الضريبية إلكترونياً بعد تطبيق قرار مجلس الوزراء، وأن التغيير اقتصر على آلية العمل دون فرض ضرائب جديدة، مع إلغاء العمل بنظام «المقطوعة».


وبيّن أن الهيئة تعتمد حالياً المعايير العالمية المعتمدة في أكثر من 100 دولة عبر نظام الأسيكودا، ما أسهم في ضبط الإجراءات وتقليل الفساد وزيادة الإيرادات، لافتاً إلى أن الفرق كبير بين الرسوم الجمركية والضرائب، فالأخيرة تُستوفى كأمانات وتُحوّل إلى هيئة الضرائب وليست إيراداً نهائياً للخزينة، بينما تُعد الرسوم الجمركية إيراداً مباشراً للدولة.


وأشار إلى أن النظام السابق كان يفرض رسوماً متساوية على حاويات مختلفة القيمة، وهو خلل جوهري، فيما يعتمد النظام الحالي على الوزن وتصنيف المواد داخل الحاوية لتحقيق العدالة بين المستوردين وضمان استيفاء الرسوم الحقيقية.


وأكد أن الحكومة راعت السلع الأساسية التي تمس حياة المواطنين، مثل الأدوية والمواد الغذائية والمستلزمات الضرورية، مبيناً أن الرسم الجمركي على الأدوية لا يتجاوز 0.5%، بينما شملت الزيادات السلع الكمالية كالسـيارات وأجهزة الاتصال. وأوضح أن السيارات الهايبرد التي كانت معفاة سابقاً فُرض عليها رسم بنسبة 15% أسوة بالسيارات الاعتيادية، وهو إلغاء لإعفاء سابق وليس فرض رسم جديد.


وبشأن تأثير القرار على السوق، أكد قاسم عدم وجود زيادات حقيقية في الأسعار حتى الآن، مشيراً إلى أن أغلب التجار لم يُنجزوا تخليص بضائعهم بانتظار اتضاح الموقف النهائي من تطبيق القرار.


وختم بالإشارة إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة دعم الصناعة الوطنية وتطوير القطاع الخاص، مؤكداً أن العراق بدأ بتصدير بعض المنتجات الغذائية إلى دول الجوار، ما أسهم في توفير فرص عمل وتقليل معدلات البطالة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق