قائد فيلق القدس الإيراني يجري زيارة خاطفة لبغداد لمناقشة ملف سلاح الفصائل

 


كشفت مصادر سياسية عراقية مطلعة، اليوم الخميس، عن زيارة سريعة غير معلنة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء إسماعيل قاآني، إلى العاصمة العراقية بغداد خلال الساعات الـ48 الماضية.


وقالت المصادر إن زيارة قاآني، التي استمرت لساعات قليلة، تضمنت لقاءه بعدد من قادة الفصائل المسلحة، وركزت بشكل أساسي على ملف سلاح الفصائل وتنظيمه، في إطار مساعٍ تهدف إلى احتواء أي خلافات محتملة وضمان عدم تحوله إلى مصدر توتر داخلي أو صراع بين الأطراف المعنية.


وأكدت المصادر أن الاجتماعات ركّزت على توحيد الموقف ومنع أي تصعيد داخلي، مع التشديد على أهمية معالجة الملف ضمن أطر منسقة تضمن الاستقرار الأمني وتفادي الانعكاسات السلبية على المشهد العام في العراق.


ويتصدر ملف حصر السلاح بيد الدولة النقاش السياسي والأمني في البلاد، خاصة مع رسائل واشنطن التي تربط الاستقرار والعلاقات الثنائية بإنهاء ظاهرة السلاح خارج المؤسسات الرسمية، أو دمج التشكيلات المسلحة ضمن أطر نظامية واضحة.


وفي هذا السياق، ظهرت في نهاية كانون الأول 2025 إشارات أولية من بعض القوى المرتبطة بالفصائل، مثل حركة الصادقون، لتبني مبدأ الحصر، قبل أن تتبدل النبرة سريعاً مع احتدام السجال داخل ما يعرف بـ”محور المقاومة” حول حدود الحصر وعلاقته بالوجود الأجنبي.


وتشير المصادر إلى أن بعض الفصائل ترى أن أصل المشكلة هو الوجود العسكري الأجنبي، وتربط أي نقاش حول سلاحها بشرط السيادة الكاملة وخروج القوات الأجنبية، وهو ما أكده بيان أصدرته ما تعرف بـ”تنسيقية المقاومة العراقية” في 4 كانون الثاني 2026، ووصفت سلاحها بأنه “مقدس” ورفضت مناقشة سحبه قبل انتهاء ما تسميه “الاحتلال”.


غير أن البيان أثار خلافات داخلية، حيث أعلنت عصائب أهل الحق لاحقاً أن البيان لا يمثلها، في مؤشر على التباين داخل المشهد المسلح.


ويُنظر إلى إسماعيل قاآني كأحد أبرز حلقة الوصل بين طهران وحلفائها العراقيين، ليس فقط على مستوى الفصائل المسلحة بل أيضاً داخل القوى السياسية المقربة من إيران، لا سيما في فترات الانقسام الداخلي أو تصاعد المخاطر مع واشنطن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق