أعلنت لجنة حلّ النزاعات في العتبة الحسينية قائمة بالممارسات العشائرية المسموح بها وغير المسموح، استناداً إلى الرأي الشرعي لفتاوى المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، بحسب ما نشرته صفحات عشائرية متخصصة.
وتضمنت القائمة عدداً من المواد أبرزها ما يتعلق بحوادث الدهس، إذ تُعد قتلاً خطأً، وتكون الدية الشرعية حقاً ثابتاً لولي الدم، ولا يجوز تحديد مبلغ مسبق أو عقد اتفاق عشائري قبل ثبوت الحادث شرعاً. كما لا يجوز تحميل الجاني وحده قيمة الدية في حال وجود ميسورين في عشيرته، ويتم تقسيط الدية على ثلاث سنوات، مع اعتماد المخطط المروري الرسمي لتحديد نسبة الخطأ والتقصير، والالتزام به من قبل جميع العشائر.
وفي ما يخص القتل العمد، أكدت اللجنة أنه لا دية فيه شرعاً، وحكمه الأصلي هو القصاص، وأي مبالغ تُدفع في هذه الحالة تُعد صلحاً رضائياً إذا قبل به ولي الدم، ولا يجوز إلزامه بأي مبلغ، وفي حال قبوله بالصلح واستلامه كامل المبلغ يتوجب عليه التنازل عن الجاني شرعاً وقانوناً.
وبشأن ما يُعرف بـ”الدكة العشائرية”، أوضحت القائمة أنها محرّمة شرعاً ومجرّمة قانوناً، ويُلزم مرتكبها بتسليم السلاح إلى الدولة وتحمل المسؤولية الشرعية والقانونية كاملة، ولا تتحمل العشيرة وزر الفعل إلا بقدر التستر أو المشاركة فيه.
أما في حالات السرقة التي تنتهي بقتل السارق أثناء الدفاع عن النفس، فيُحال الأمر إلى القضاء الشرعي والقانوني، ولا تُفرض دية أو فصل إلا بعد ثبوت أن القتل وقع في إطار الدفاع المشروع، وإلا فيُعد قتلاً عمداً وتُفرض دية عمد.
وفي ما يتعلق بالحرق والتهجير، أكدت اللجنة أن التهجير يقتصر على الجاني نفسه ولا يشمل عائلته أو أقاربه، كما أن حرق البيوت أو المحال أو السيارات يُعد فعلاً محرّماً شرعاً، مشددة على أنه في حال تعارض العرف مع الشرع فإن الشرع مقدّم على العرف.
كما تضمنت القائمة إلغاء تقديم الطعام في مجالس العزاء، على أن تقتصر الفاتحة على يوم واحد فقط من الساعة الثانية عشرة ظهراً وحتى السادسة مساءً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق