أكد رئيس تيار الحكمة الوطني، السيد عمار الحكيم، خلال كلمته في الحفل التأبيني الرسمي لذكرى استشهاد آية الله السيد محمد باقر الحكيم، أن الاختلاف السياسي أمر مشروع وضروري، محذراً من تحويله إلى انقسام حاد أو تعطيل للمؤسسات، لما لذلك من أثر في إضعاف الدولة وتقويض ثقة المواطن وفتح المجال أمام التدخلات الخارجية، مشدداً على أن الفراغ السياسي أخطر من أي خلاف مهما كانت تداعياته.
وأشار الحكيم إلى أن العراق اليوم بحاجة إلى تماسك داخلي حقيقي وخطاب سياسي مسؤول يقدّم المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الضيقة، ويحوّل التنوع إلى مصدر قوة لا عامل انقسام، مؤكداً أن البلاد ليست بحاجة إلى مغامرات سياسية بل إلى قرارات محسوبة تحمي شعبها ومستقبل أجياله.
وأكد أهمية وحدة البيت العراقي وتقوية أواصر الحوار البنّاء والفاعل، مشيراً إلى أن العراقيين لمسوا نتائج الوحدة الوطنية الإيجابية في المنعطفات الحساسة للعملية السياسية خلال العقدين الماضيين، وأن تكاتف أبناء الوطن مكن العراق من تجاوز العديد من المعوقات واستكمال مسار الإصلاح الشامل.
وتطرق الحكيم إلى الاستحقاق الوطني الحالي المتمثل في تشكيل حكومة قوية وواعية لمتطلبات المرحلة، حكومة يتشارك فيها الجميع وتكون قادرة على تحويل الاستحقاق الانتخابي إلى استقرار فعلي وخدمات ملموسة وفرص عمل، مؤكداً أن قوة الحكومة تقاس بقدرتها على الإنجاز وانسجام مؤسساتها واحترامها للدستور والبرنامج الحكومي.
واقتراح الحكيم أن يُبنى البرنامج الحكومي على ثلاث مراحل زمنية:
• المرحلة الأولى (100 يوم): تحقيق الإنجازات العاجلة في حياة المواطن اليومية، مثل الكهرباء والماء والبطالة والخدمات الأساسية والنزاهة وترتيب الأولويات المالية.
• المرحلة الثانية (عام الإصلاح): استكمال الإصلاحات الهيكلية، محاربة البيروقراطية، تطوير الإدارة، إصلاح منظومتي الجباية والإنفاق، وترسيخ الشفافية في العقود والمشاريع.
• المرحلة الثالثة (أربع سنوات): تحقيق أثر تنموي مستدام، خلق فرص عمل، جذب الاستثمار، تحسين البنى التحتية وبناء اقتصاد متنوع.
وشدد السيد الحكيم على أن استذكار ذكرى شهيد المحراب يحمل رسالة سياسية وأخلاقية مفادها أن الدولة تُبنى بالاعتدال والمنطق، تحفظها الوحدة الوطنية، وتُصان عبر القرار السيادي المستقل، وأن الوحدة الوطنية تمثل الركيزة الأساسية لأي دولة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق