المرشد الإيراني يتهم واشنطن وترمب بتحمّل مسؤولية سقوط ضحايا وتشويه سمعة الإيرانيين خلال الاحتجاجات




شنّ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، هجومًا سياسيًا حادًا على الولايات المتحدة، متهمًا إياها، وبالأخص الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، بـ«تحمّل مسؤولية سقوط ضحايا وأضرار وتشويه سمعة الإيرانيين» في سياق الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران منذ أواخر العام الماضي.


وفي تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، رفض خامنئي الاتهامات الدولية بخصوص استخدام العنف ضد المتظاهرين، معتبرًا أن التحركات الاحتجاجية التي نتجت عنها خسائر في صفوف المحتجين والمدنيين في بعض المدن كان لها أبعاد خارجية مدفوعة بتدخلات أجنبية، بما في ذلك ما وصفه بـ«التحريض والتشجيع من جهات غربية» التي تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد.  


واتهم المرشد الإيراني القوى الأجنبية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بأنها تحملت مسؤولية تحويل التظاهرات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب، مؤكدًا أن أي تدخل أو دعم خارجي «يُعد اعتداءً على السيادة الوطنية ويُستخدم لتشويه صورة الشعب الإيراني واستهداف وحدته».  


وجاءت هذه التصريحات في ظل توسع رقعة الاحتجاجات داخل إيران لأكثر من شهرين، والتي بدأت على خلفية القضايا الاقتصادية الداخلية قبل أن تتخذ طابعًا سياسيًا، تخللها اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وأدت إلى سقوط عدد من الضحايا، ما أثار ردود فعل دولية واسعة.  


كما كرّر خامنئي اتهاماته للولايات المتحدة بأنها تستغل الأزمة داخليًا وخارجيًا من أجل تضخيم الأزمة ووضع مزيد من الضغوط على النظام الإيراني، داعيًا إلى تركيز المسؤولين الأمريكيين على قضايا بلادهم الداخلية بدلًا من التدخل في الشؤون الإيرانية.  


وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني توترات متعددة المستويات، سواء على صعيد الخطاب السياسي الداخلي أو العلاقات الدولية، وسط دعوات دولية للحد من العنف واحترام حقوق المتظاهرين.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق